علي بن إبراهيم القمي

403

تفسير القمي

الذين يسبحون الله ، وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : ( فالسابقات سبقا ) يعنى أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا وارواح الكافرين إلى النار بمثل ذلك ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ) قال تنشق الأرض بأهلها والرادفة الصيحة ( قلوب يومئذ واجفة ) اي خائفة ( أبصارها خاشعة يقولون أإنا لمردودون في الحافرة ) قال قالت قريش أنرجع بعد الموت ( أإذا كنا عظاما نخرة ) اي بالية ( تلك إذا كرة خاسرة ) قال قالوا هذا على حد الاستهزاء قال الله ( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة ) قال الزجرة النفخة الثانية في الصور والساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس ، وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : أإنا لمردودون في الحافرة ، يقول في الخلق الجديد واما قوله : فإذا هم بالساهرة ، والساهرة الأرض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض قوله ( بالواد المقدس ) اي المطهر واما ( طوى ) فاسم الوادي . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( فحشر ) يعنى فرعون ( فنادى فقال أنا ربكم الاعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) والنكال العقوبة ، والآخرة هو قوله : أنا ربكم الاعلى والأولى قوله ما علمت لكم من إله غيري ، فأهلكه الله بهذين القولين قوله ( واغطش ليلها ) اي أظلم قال الأعشى : وبهماء بالليل غطش الغداة ( 1 ) * مؤنسي فنون فناداها ( 2 ) قوله : ( واخرج ضحاها ) اي الشمس قوله ( والأرض بعد ذلك دحاها ) اي بسطها ( والجبال أرساها ) اي أثبتها قوله ( يوم يتذكر الانسان ما سعى ) قال يذكر ما عمله كله ( وبرزت الجحيم لمن يرى ) قال : أحضرت قوله ( واما من

--> ( 1 ) الفلاة ط . ( 2 ) يؤنسني صوت فناداها ( ط ) ج ز